الشيخ محمد اليعقوبي

406

فقه الخلاف

الجنيد من القول بوجوبها في الزيتون « 1 » وسنناقشه في الجهة الثانية من البحث وهو غير مضر بالإجماع . 3 - ما يمكن أن يقال من لزوم إبقاء عنوان ( ما أنبتت الأرض ) تخصيص الأكثر لخروج الثمار والخضر والبقول وهو مستهجن . وحاصل الكلام لزوم حمل العناوين على بعضها ، ونتيجته أن الوجوب لا يتعلق بكل ما كيل حتى الماء والزيت والخل ونحوها التي تباع كيلًا ، ولا بكل ما أنبتت الأرض حتى البقول والخضروات ، ولا بالحبوب كلها وإن لم تكن مما أنبتت الأرض وإنما يتعلق الوجوب بما كيل من الحبوب مما أنبتت الأرض ، ولا يقتصر على الأصناف الأربعة بعد أن أزلنا المانع في أصل البحث . وفي البحث تفاصيل سنؤخرها إلى حين مناقشة تقرير بحث السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) . وبقي مما قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) في هذه الجهة إضافته ( ما يوزن ) إلى ما يكال فقد يقال بعدم الدليل عليه . لكن يمكن أن يستدل على إضافة ما يوزن بوجوه : 1 - بعض الأخبار كالذي نقله السيد المرتضى ( قدس سره ) في ( رسالة المحكم والمتشابه ) عن تفسير النعماني بسنده عن علي ( عليه السلام ) ؛ وفيه : ( وأما الوزن فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب سلع التجارات مما لا يدخل فيه العدد ولا الكيل ) « 2 » . كخبر زيد الزراد الذي رواه في المستدرك ( رقم 10 صفحة 364 ) وفيه : ( قال : ( كل شيء يدخل فيه القفزان والميزان ففيه الزكاة ) . وقد أُورد على خبر الزراد بأن الظاهر منه أنه ( ( مربوط بزكاة مال التجارة

--> ( 1 ) مختلف الشيعة للعلامة الحلي ( قدس سره ) : 3 / 71 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 8 ، ح 15 .